Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

النعجة والذئب …. ليبيا في رحلة البحث عن الأمان ! .. بقلم/سلام الهادي.

يخرج المواطن الليبي من بيته خائفا في رحلة البحث عن لقمة العيش، لا شيء يدعو للطمأنينة في بلادنا اليوم، الخطف والسطو المسلح والاستيقاف الوهمي والاشتباكات المفاجئة تنتشر بشكل مخيف وتنشر معها الرعب. حتى عناصر المليشيات أنفسهم يشعرون بالخوف وهاجس الثأر يسيطر عليهم كل حين، وشبح القصاص يلاحقهم أينما كانوا. السفر من مدينة لأخرى ، بل من حي لآخر أضحى أمرا يستلزم وداع الأهل، خصوصا عندما يسدل الليل ستاره. فهل نامت النعجة آمنة بجوار الذئب؟.

بلهجة ليبية أصيلة ونبرة صوت حازمة وتعابير وجه متأهبة، أطلق سيف الإسلام عبارته الشهيرة ، ( نبي النعجة والذيب يناموا جميع )، مخاطبا قوات الدعم المركزي بداية أحداث فبراير. بدافع وطني للتطوع في حماية الموطن حال تعرضه لخطر، والذود عنه كل في مكانه وموقعه، وبكناية بليغة مختصرة، وفعل تبيحه كل الأعراف والديانات والقوانين، أصدر سيف الإسلام تعليماته لرجال الأمن بأن يبلغ الأمن أقصى مداه لدرجة أن تنام النعجة بجوار الذئب.

تضرع إبراهيم عليه السلام بالدعاء لربه طالبا الأمن لإسماعيل وذريته قبل أن يطلب لهم الرزق، رب اجعل هذا بلدا آمنا، وطلب الأمن في الأوطان من الأدعية الثابتة عن المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه، فالشعور بالأمن والطمأنينة هو مطلب إنساني، وواجب على القادة أن يبسطوا الأمن ويؤمنوا السبيل. ربما لم يفهم مدعي الجنايات الدولية معنى الكناية البليغة من أن تنام النعجة بجوار الذئب فاعتبرها جريمة تستدعي الملاحقة، فهل أصبح فرض الأمن والأمان من الجرائم؟، وهل نامت النعجة اليوم آمنة حتى بعيدا عن الذئب؟.

وفي زحامات الرعب والخوف ومن قلب المعاناة وانعدام الأمن رفعنا أصواتنا عبر حراك #رشحناك دعما للدكتور سيف الإسلام، ليس طلبا للانتقام ممن أفقدونا نعمة الأمن بل لتمهيد الطريق أمام بلدي الحبيب ليبيا في رحلته الموحشة في البحث عن الأمن المفقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *