Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ماذا لو فاز سيف الإسلام في الانتخابات؟ .. بقلم / علي العماري.

القول بأن الأمور سهلة وليست بالمعقدة هو مجانب للحقيقة والواقع، ولا يتعدى كونه نوع من أحلام اليقظة! فلا عصا موسى هنا ولا خاتم سليمان هناك ، ولكن فوز سيف الإسلام في الانتخابات سيكون تجربة حقيقية للإقتراب من الحل الحقيقي الواقعي للأزمة الليبية، وسيكون بمثابة النقلة النوعية للحل في ليبيا، وسنختصر الكثير من الوقت للوصول إلى توافق جامع حقيقي وواقعي بين كل الأطراف.

لا يخفى على أحد أن سيف الإسلام يمثل كل أنصار النظام بما يمثلونه من ثقل ديموقرافي في ليبيا، بالإضافة إلى طبقة واسعة من مؤيدي فبراير الذين رجعوا وأحسوا بالندم لتأييدهم لفبراير ، من سياسيين وإعلاميين وأكادميين ومن عامة الشعب، والذين أبدوا فعليا استعدادهم للتعبير عن رجوعهم بأي شكل وليس أسهل عليهم من التصويت لصالح سيف الإسلام.

ولا يخفى على كل متابع للشأن الليبي أن أنصار النظام الجماهيري يقفون على مسافة واحدة من كل الأطراف المتنازعة الآن، باعتبار أن كل أطراف الصراع اليوم كانوا صفا واحدا بالأمس عام 2011، فأنصار النظام بشكل عام يقفون على الحياد حتى الآن. كما لا تخفى علينا الخطوات التي اتخذتها كل الأطراف المتصارعة لكسب ود أنصار النظام الجماهيري، من اطلاق للأسرى وقانون العفو العام وغيرها من المبادرات التي لا نستطيع وصفها إلا بالموفقة في طريق المصالحة وإظهار حسن النوايا، ولكن لا نستطيع وصفها بأنها كافية من منظور الحل النهائي للأزمة.

فلا شيء حقا يرضي أنصار النظام الجماهيري وكل حلفائهم والمتعاطفين معهم إلا الدخول في المعترك الانتخابي وترشيح من يعتبرونه ممثلا وحيدا لهم، يفهمونه ويفهمهم ويسخرون أصواتهم ودعمهم لصالحه ويضعون إمكاناتهم تحت تصرفه، وهذا أمر مستحسن من جانب أن يبقى الأنصار تحت قيادة معروفة محددة الأهداف، وحتى تكتسب قيادتهم الشرعية لتتمكن من الجلوس على طاولة مستديرة مع كل الأطراف من جانب آخر، بل وحتى يكون بإمكان تلك القيادة لعب دور الوسيط بين الجهات المتنازعة، والوصول إلى دستور دائم في أقرب الآجال، يضمن الاستقرار ويزيل المخاوف والشكوك من كل الأطراف المتنافسة.

هذا لمن يتساءل عن دور سيف الإسلام إذا ما نجح في الانتخابات، فالكل في ليبيا سئم هذا الوضع الذي آلت إليه البلاد، ولا نية يضمرها أحد للوطن غير الاستقرار والسيادة والوحدة والأمن، وكما أسلفنا فنحن وأخونا لا نملك عصا موسى، ولكن ما نؤكده ونضمنه أن الوضع سوف يتحسن يوما بعد يوم بمجرد فوز سيف الإسلام وعلى جميع الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية، وسوف يلمس المواطن الليبي هذا التحسن بإذن الله، فإن صدقت النوايا هذه بلادنا وهذا سيفنا وذاك حراكنا#رشحناك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *